الشيخ الأميني
31
الغدير
وقول ابن المبارك بسند صحيح : إنه وهاه ، وقوله لرجل : إن كنت صليت خلف أبي يوسف صلوات تحفظها فأعدها وقوله : لأن أخر من السماء إلى الأرض فتخطفني الطير أو تهوى بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أروي عن ذلك . وقال رجل لابن المبارك : أيهما أصدق ؟ أبو يوسف أو محمد ؟ قال : لا تقل أيهما أصدق . قل : أيهما أكذب . وقول عبد الله بن إدريس : كان أبو يوسف فاسقا من الفاسقين . وقول وكيع لرجل قال : أبو يوسف يقول كذا وكذا : أما تتقي الله بأبي يوسف تحتج عند الله عز وجل ؟ . وقول أبي نعيم الفضل بن دكين : سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف : ويحكم كم تكذبون علي في هذه الكتب ما لم أقل ؟ . وقول يحيى ين معين : لا يكتب حديثه . وقوله : كان ثقة إلا إنه كان ربما غلط . وقول يزيد بن هارون : لا تحل الرواية عنه كان يعطي أموال اليتامى مضاربة ويجعل الربح لنفسه . وقول ابن أبي كثير مولى بني الحارث أو النظام لما دفن أبو يوسف : سقى جدثا به يعقوب أمسى * من الوسمي منبجس ركام تلطف في القياس لنا فأضحت * حلالا بعد حرمتها المدام ولولا أن مدته تقضت * وعاجله بميتته الحمام لاعمل في القياس الفكر حتى * تحل لنا الخريدة والغلام ( 1 ) وأما طريق أحمد ففيه سعيد بن أبي سعيد المدني وقد اختلطه قبل موته بأربع سنين كما في تهذيب التهذيب 4 : 39 ، 40 ، ومتن الرواية يشهد على صدورها منه في أيام اختلاطه . ومما لا ريب فيه إساءة الأدب من كلا المتسابين بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله ورفع أصواتهما بطبع من حال المتشاتم فإنه لا يؤتي به همسا والله يقول : يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول . الآية وقد نزلت في
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب البغدادي 14 : 257 ، ميزان الاعتدال ، لسان الميزان 6 : 300 .